مدرســــــــــة أورمــــــان طلخـــــا للتعليـــــم الأســـــاسى

مدرسة اورمان طلخا للتعليم الأساسى ( علوم . أبحاث . علوم تربوية . شعر وأدب وفنون )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مصر حبيبة الملايين
11/11/2016, 6:05 pm من طرف رجل المستقبل

» امتحان اللغة العربية للصف الثاني نصف العام
7/4/2015, 4:55 pm من طرف رجل المستقبل

» موعد امتحانات الفصل الدراسى الأول 2014/2015
2/1/2015, 8:03 am من طرف أشرف صالح

» مكانة مصر فى القران والسنة
2/1/2015, 7:41 am من طرف أشرف صالح

» 2015 عام سعيد عليكوا
2/1/2015, 7:38 am من طرف أشرف صالح

» 2014/2015 عام دراسى جديد ياشباب
20/9/2014, 11:11 am من طرف أشرف صالح

» حادث قطار أودى بحياة زوجة أخى بعد محادثة هاتفية معه مباشرة
20/9/2014, 11:04 am من طرف أشرف صالح

» نتيجة الصف الثالث الاعدادى
8/6/2012, 6:32 am من طرف محمد احمد..

» صور المسجد النبوى
8/6/2012, 6:27 am من طرف محمد احمد..

» هل تعلم فى الاسلام
8/6/2012, 5:50 am من طرف محمد احمد..

» كيف تكون شخصية عظيمة
8/6/2012, 5:24 am من طرف محمد احمد..

» الذكر العظيم
8/6/2012, 5:17 am من طرف محمد احمد..

» كل واحد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
30/4/2012, 1:31 am من طرف البرنس عاصم

» عد من1 الى 5 واشترى بيبسى او فانتا او سبرايت أو كوكا
11/4/2012, 1:32 am من طرف البرنس عاصم

» العاب العاب... الحق والعب شويه
11/4/2012, 12:03 am من طرف البرنس عاصم

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
رجل المستقبل - 1285
 
أشرف صالح - 1048
 
دانا فوده - 888
 
كريم أشرف - 777
 
يارا العسوله - 772
 
Lobna Elymany - 576
 
Omaima - 479
 
ياسمين صالح - 441
 
ايمن رجب - 228
 
البرنسيسة أية حمدى - 198
 

شاطر | 
 

 السلحفاة تطير ليحى حقى الحلقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رجل المستقبل
عضو سوبر


عدد المساهمات : 1285
تاريخ التسجيل : 19/04/2009
العمر : 43

مُساهمةموضوع: السلحفاة تطير ليحى حقى الحلقة الثانية   22/4/2009, 8:44 am

كنت أود أن أهدئ مخاوفه وأطمئنه, لكني خشيت أن يعود سريعًا إلى الحديث الممل العادي الذي شبعت منه ليلة بعد ليلة, وخفت أكثر أن ينقطع الحديث سريعًا, لأن الكلمة الطيبة قلما تقبل المطّ. وأحسست برغبة في البقاء على رأس الحارة وقد طابت الجلسة وشملنا الغروب بسحره. في كل مرة أنتبه للحظة سقطة قرن الشمس, أشعر أنها شهقة دوامة تحتضر, كان انفراجها النهار وانطباقها الليل. فأخذت - علم الله لا لغرضٍ إلاّ إطالة الجلسة الظريفة - أستثيره وأحرك مخاوفه. ونقلت الحديث من البوليس وفظاظته إلى البلطجية وأفاعيلهم. رئيسي في المطبعة له شهر في الحبس ولا يدري لماذا. وآخر اتّهمه بلطجي بالتزوير ليفرض عليه ضريبة: ولهؤلاء البلطجية حيل لا يصل إلى قرارها الشيطان إن وصل: وربما سبقوا بالشكوى ليستولوا على أجر التصالح. ومن يدري?! ربما وجدوا فيك يا داود أفندي بطيبتك خير صيد فمدوا حولك حبائلهم. ثم إنني لست مطمئنًا إلى "91 أحوال" هذه! ووجه صبي شيخ الحارة ينمّ عن شر كبير, ولا بد أنه عالم بشيء لم يرد الإفضاء به إلينا. ولم أقم إلاّ بعد أن "استوى" داود أفندي, وبعد أن استحلفني أن أمر عليه في الصباح لنذهب إلى القسم معًا.
***

لا أدري هل تأخرت في النوم عفوًا أم أحببت أن أستريح من سهرة الأمس. استيقظت وقد ارتفعت الشمس, فخرجت من الحارة مهرولاً كأنني هارب. ومع ذلك تشبث نظري لحظة وأنا أجري بباب بيت داود أفندي, وخيل إليَّ أن مطرقته - وهي من نحاس على شكل يد مضمومة - تنبسط وتشير بسبابتها إليّ!, إلاّ أن لمعانها ذكّرني سوَر مقام أم هاشم, وتعلق المهزومين المرضى والمنكوبين بقضبانه. وانقبض قلبي خوفًا على صديقي داود أفندي. فمن نحس هذا الزمان ولُؤمه أن يُهانَ رجل طيب مسالم مثله, ويكون مثله عند دخول القسم كمثل حيوان أليف آكل عشب يجد نفسه فجأة في غابة تعج بكل ذي ظفر وناب. مع ذلك - وهذا شأن الحياة واكتساب الرزق بعرق الجبين وقشف اليدين - نسيته ونسيت أوهامه وأنا منمح مفقود وسط آلات المطبعة وهي تضج وتصطك في حركات مفاجئة منتظمة كأنها نفضات مُقعَدٍ محموم. انتبهت إلى ذكراه وأنا أمام داره في عودتي للحارة. رأيته في انتظاري جالسًا على كرسيه متلفعًا بعباءته. عندما قاربته حمدت الله أنني وجدته في حدة وغضب أنسىاه خلفي لوعدي. ومع ذلك ما كاد يكلمني حتى فهمت مع الأسف أن لعبتي بالأمس في إثارة مخاوفه وتحريضه على رجال البوليس, قد أدت إلى النتيجة التي كنت أريدها ولا أتوقعها. أستغفر الله, أقصد أتوقعها ولا أريدها. كانت الدعوة إلى القسم في شأن مخالفة هينة: إلقاء ماء قذر في الطريق. ومع ذلك كان الجاويش من الفظاظة وقلة الأدب وداود أفندي من الكبرياء وقلة الصبر, بحيث وقعت الواقعة بينهما ثم لم أستطع أن أفهم من داود أفندي ما حصل بالضبط. بكل صعوبة وبعد تردد كبير, اعترف أن الجاويش هزَّهُ هزة أوقعت طربوشه على الأرض أمام عدد كبير من الناس, بينهم بعض من يعرفونه من أهالى الحي. حاولت أن أخفف حدته, لكنه قاطعني قائلاً:
- لازم أطلب رد شرفي.
تطلعت إلى عينيه فوجدت فيهما, لا أمارات الغضب, بل أضواء سعادة كبيرة. أردت أن أقوم بواجبي وأصرفه عن التفكير الكثير في أمر تافه, لكني عدلت سريعًا, لأنني رأيت زورقه قد بدأ يتحرك من المستنقع ليخرج إلى البحر العالي بأمواجه. وانقطع حديثه المبتذل. وأخذ يتكلم لأول مرة كلامًا لا يسير على قضيبين مرسومين. خفت عليه أن يعود إلى ركوده وابتذاله, فهدتني الحيلة إلى أن أقول له:
- رد شرفك وطالب بتعويض قرش صاغ واحد!
قلتها لأنني أعلم أن لهذه الجملة سحرًا غريبًا يخلب أذهان عامة الشعب والبعيدين عن المحاكم والقوانين. ولعل أكثر الحقائق بريقًا وخلبًا للأذهان ما كان أساسها التناقض. فكيف يثور من يغضب للإهانة, ومع ذلك تنتهي ثورته بأن يثمن شرفه بقرش واحد? أي شرف هذا الذي يقدر بقرش? أثرت هذه الجملة في داود أفندي, وزاد عزمًا وإصرارًا على الحصول على هذا القرش الواحد.
قضيت معه ليلتين نتشاور في كيفية رفع الدعوى, ولكن مَنْ مِنَ المحامين يمكن أن توكل إليه القضية ويصون أمانتها? وقد وقع اختيارنا في أول الأمر على أفضل المحامين, ولكنه باتفاق الجميع ليس أعلمهم. أما أعلمهم فليس أقواهم سلطانًا ونفوذًا لدى رجال الحكم. وأقواهم سلطانًا ونفوذًا ليس أكثرهم أمانة. وأخيرًا اتفقنا على محام يسكن بالقرب منا, على الأقل نستطيع أن نتردد عليه كل يوم بلا مشقة. اخترناه, لا لفصاحته ولا لعلمه ولا لسلطانه, بل لبخته. نعم لبخته, فكل من اتصل به يؤكد أن سرًّا باتعًا يسنده, فلا يتولى قضية إلاّ كسبها. أغلب زبائنه من عامة الشعب الصالحين.
عرضنا عليه الدعوى فأكد أنها رابحة وفي أقرب ميعاد وأن الجاويش سيجازي أشد جزاء, وفوق ذلك يعاقب إداريًّا. وشرب داود أفندي من معسول كلامه, فتخدرت أعصابه, ودفع مقدم الأتعاب جنيهين كالحلاوة.
وحددت الجلسة بعد 04 يومًا.
وأخيرًا ها هو ذا القدر يتمخض بميعاد يفوز به داود أفندي. عمود تلغراف, لولاه ما شعر راكب القطار بحركته ولا بسرعته.
***

دفعته دفعًا وسط الزحام - فهو لخمة - إلى قاعة الجلسة. وأنا متلهف إلى أن أرى كيف يكون موقفه وتلعثمه بين يدي القاضي ومواجهته للجاويش خصمه ثم عدوه. و"انحشرنا" في مقعد وجلسنا ننتظر دورنا. كنت أتمنى ألاّ يكون داود أفندي شخصًا من دم ولحم, بل شخصية وهمية وليدة سطور هذه القصة الخيالية لأنني تألمت وأنا أراه ممتقع اللون مصفرًّا مرتجف اليدين. جلس بجانبي كله عيون وآذان وليس منه لسانه. أخذت أراقبه من طرف عيني, فوجدته كالقشة في بحر, ينعكس فيها أقل اضطراب لسطحه علوًّا وهبوطًا, ومدًّا وجزْرًا. اشتمله جو الجلسة من رأسه إلى أخمص قدميه. وشدّ عليه قبضته فلا يستطيع خلاصًا. كل ما يسمعه جديد, غريب, رنان, أخاذ. وأي سحر أقوى من سحر قاعة الجلسة?! صوت الجمهور بين همس ووجوم, ومحاورات القاضي والمحامين والنيابة تنقله إلى عالم غير عالمه. ثم فجأة وبدون سبب ظاهر يخيم على الجميع صمت عجيب. فيشعر أنه يسقط من علو شاهق وسط الفضاء. ثم من جديد يعود التيار إلى أشده, وإذا به محمول محملق يكاد يفقد وعيه: القفص, والجنود, نداء الحاجب. تلك التعابير القضائية التي تنحني لها الجباه إجلالاً, وهي ليست إلاّ ألفاظًا!
لم يحضر المحامي عنّا, ونودي داود أفندي ونظرت دعواه, ثم أجلت في أقل من لمح البصر.
فدفعته مرة أخرى - كالهمّ الثقيل - وسط الزحام خارج الجلسة. وما كاد يتخطى بابها حتى بلغ ريقه لأول مرة. وماذا كان يظن وهو جالس طول عمره فوق الرصيف? لم يثر فيّ اضطرابه أقل شفقة, بل شعرت أنه من العدل أن يدفع ثمن تعاليه وابتعاده عن محيط الحياة التي نعيشها نحن المكدودين المتصببين عرقًا في زحمة الحياة. ولكني ما كدت أضع ذراعي في ذراعه لأقوده إلى القهوة المواجهة للمحكمة, حتى رق قلبي وملأه عطف وحنان لم يعرفهما لأحد من قبل. وجلسنا وعلى جانبينا موائد اكتظت بوكلاء المحامين وسماسرتهم. وكنت على صلة ببعضهم, فدعوتهم للجلوس معنا وعرفتهم بصاحبي. ولما افترقنا على رأس الحارة, لم يقل لي داود أفندي كعادته: "نتقابل هنا" بل قال:
- قابلني بكرة على القهوة إياها.
دفع داود أفندي جنيهين آخرين للمحامي ليضمن حضوره في الجلسة القادمة, كما أرضى الشهود بما وسعه كرمه.
وكنت قد غبت عنه بضعة أيام. ولعلها أسابيع. ولما عدت إليه وجدته على القهوة إياها محاطًا بأصدقائه(!) من وكلاء المحامين وكلهم يحتسي القهوة والشاي. ويدخن النارجيلة على حسابه. وإذا به يشترك معهم في أحاديث مهنتهم, وتجري على لسانه نفس الألفاظ القضائية التي يتمشدقون بها, بل ويدخل معهم إلى الجلسة في بعض الأحيان. لما رأيته في هذه الحال أردت أن أساعده وأوجد له ما يشغله, فسعيت وعرفته بقريب لي معدم, منعه فقره من رفع دعوى للمطالبة بملك واسع يظلمه فيه رجل ذو بطش وسلطان. أردت أن أخدم الاثنين, ويكفيني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أشرف صالح
عضو سوبر


عدد المساهمات : 1048
تاريخ التسجيل : 16/04/2009
العمر : 51
الموقع : أورمان طلخا للتعليم الأساسى ( ابتدائى )

مُساهمةموضوع: رد: السلحفاة تطير ليحى حقى الحلقة الثانية   5/6/2009, 5:39 am

جهد مشكور*****************

_________________
أشرف صالح
مع خالص تحياتى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
السلحفاة تطير ليحى حقى الحلقة الثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرســــــــــة أورمــــــان طلخـــــا للتعليـــــم الأســـــاسى :: منتــــــــدى مدرســــــــة أورمـــــان طلخـــــا للتعليـــــــم الأســــاسى :: منتدي كل الفنـــــــــــون :: قصص وروايات-
انتقل الى: